تعيش ساكنة حي بوخالف بمدينة طنجة على وقع حالة من التوتر المتزايد، بسبب ما تصفه بالانتشار غير المنظم للباعة المتجولين واحتلال عدد من الفضاءات العمومية، في مشهد تقول الساكنة إنه أضحى ينعكس سلبا على الحياة اليومية داخل الحي. وتشتكي الأسر من تراكم الأوساخ، والضجيج، وما يرافق النشاط التجاري العشوائي من مظاهر فوضى تؤثر على راحة السكان والسكينة العامة.
وفي شكايات متداولة، أوضحت الساكنة أنها لا تعترض على حق الباعة المتجولين في كسب قوتهم، ولا تطالب بحرمانهم من مصدر رزقهم، وإنما تلتمس تنظيم هذا النشاط بما يضمن انسيابية حركة المواطنين ويحفظ للفضاءات العمومية وظيفتها. كما تحدثت عن تعرض بعض السكان، بحسب إفاداتهم، لعبارات نابية وسب وشتم، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية يزيد من حدة الاحتقان داخل الحي ويعمق الإحساس بغياب النظام.
وأمام هذه الوضعية، تناشد ساكنة بوخالف الجهات المختصة التدخل لإيجاد معالجة متوازنة تراعي الأوضاع الاجتماعية للباعة، وفي الوقت نفسه تصون حق السكان في بيئة نظيفة وآمنة وهادئة. وترى الساكنة أن الحل لا يكمن في مواجهة أصحاب العربات والباعة، وإنما في اعتماد تنظيم واضح للفضاءات والأنشطة، بما يحقق التوازن بين الحق في العمل والحق في العيش الكريم ويحفظ النظام والسكينة داخل الحي.


