في إطار التعرف الميداني على القاطرات الاقتصادية والصناعية الكبرى بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خضّع سفير فرنسا بالمغرب، فيليب لاليو، مصنع “رونو طنجة المتوسط” لزيارة استطلاع وتفقد، شملت الوقوف على خطوط الإنتاج والقدرات البيئية والتكنولوجية لأكبر مجمع لتصنيع السيارات التابع للمجموعة الفرنسية على المستوى الإفريقي.
وكان في استقبال الدبلوماسي الفرنسي وفد رفيع المستوى من مسؤولي المجموعة، يقودهم المدير العام محمد بشيري، والمدير الصناعي ميغيل أوليفر بوكيرا، إلى جانب المدير العام للموقع محمد نضار البقالي، ومديرة الشؤون العامة زينب الجزولي. وشكلت الزيارة فرصة للوقوف على الوتيرة العالية لتجميع وصناعة السيارات، إذ يتميز المصنع ببطاقة إنتاجية استثنائية تصل إلى إخراج سيارة كاملة التصنيع كل دقيقة تقريباً، مما يجعله رقماً صعباً في معادلة صناعة السيارات الإقليمية.
ولم تقتصر الجولة على الجانب الإنتاجي فحسب، بل شملت معاينة البرامج المتقدمة في خفض البصمة الكربونية للموقع؛ حيث يقدم مصنع طنجة نموذجاً متقدماً داخل مجموعة “رونو” عبر الاعتماد على محطة حرارية تشتغل بالكتلة الحيوية (Biomass) والاستفادة المباشرة من الطاقة الريحية، مما يعزز الأداء البيئي للعمليات الصناعية بالكامل.
وفي ختام زيارته التي أشاد فيها بمستوى الكفاءة والأداء التشغيلي الملموس، أوضح السفير الفرنسي أن محطة مصنع “رونو” تأتي ضمن جولة موسعة بالمنطقة الشاملة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، شملت كذلك زيارة المركب المينائي طنجة المتوسط، لمعاينة تكامل البنية التحتية اللوجستية التي تجعل من الشمال المغربي منصة صناعية عالمية موصولة بالأسواق الدولية.


