في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التنوع الثقافي واللغوي بالمغرب، تتبنى مدينة طنجة خطوات ملموسة لتعزيز حضور اللغة الأمازيغية على مستوى المرافق والخدمات الجماعية. هذه المبادرة تأتي استجابةً لمقتضيات الدستور المغربي، الذي أقرّ بالأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب العربية، وسعياً لتحقيق العدالة اللغوية والثقافية في مختلف أرجاء المملكة.
وتشمل هذه التدابير إدراج الأمازيغية في لوحات الإرشاد والتوجيه بالمؤسسات والمرافق العمومية، مثل الإدارات المحلية، المحطات، والمستشفيات. كما تعمل السلطات على توفير خدمات باللغتين العربية والأمازيغية في التعاملات الإدارية، وذلك لضمان سهولة التواصل مع جميع المواطنين، خصوصاً أولئك الناطقين بالأمازيغية.
إلى جانب ذلك، يتم العمل على تدريب الموظفين والعاملين في المرافق العمومية على أساسيات اللغة الأمازيغية، مما يُعزّز من قدرتهم على تقديم خدمات ذات جودة عالية لكل فئات المجتمع. كما أن هناك برامج تعليمية وتوعوية تستهدف الأطفال والشباب لتعريفهم باللغة والثقافة الأمازيغيتين، مما يُسهم في تعزيز الروح الوطنية والانتماء الثقافي.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز الهوية المغربية المتعددة الروافد، حيث تشكل الأمازيغية جزءاً أصيلاً من التراث الثقافي المغربي. ويأمل القائمون على هذه المبادرة أن تكون طنجة نموذجاً يُحتذى به لباقي المدن المغربية في تبني سياسات تعزز التعدد اللغوي والثقافي.


