تعد قضايا الحصول على خدمات الماء والكهرباء من الحقوق الأساسية التي تثير الكثير من الجدل في المغرب، خاصة عندما تتدخل الإجراءات الإدارية لتقييد هذا الحق. وفي هذا السياق، برز دور مؤسسة “الوسيط” كفاعل محوري يدافع عن المواطنين المتضررين، ويعمل على ضمان احترام الحقوق الأساسية للأفراد.
في مدينة طنجة، شهدت قضية مثيرة تمثلت في منع بعض المواطنين من الربط بشبكتي الماء والكهرباء بسبب تعقيدات إدارية وقوانين اعتُبرت مجحفة. ورغم أن هذه الإجراءات تهدف في ظاهرها إلى تنظيم التعمير والحد من العشوائية، إلا أنها أضرت بالعديد من الأسر التي أصبحت محرومة من أبسط ضروريات العيش الكريم.
مؤسسة “الوسيط” تدخلت بحزم، معتبرة أن الحق في الحصول على الماء والكهرباء يتجاوز الاعتبارات البيروقراطية، كونه مرتبطًا بالكرامة الإنسانية وضروريات الحياة. وبعد دراسة معمقة للملفات المعروضة عليها، أصدرت توصيات واضحة تدعو السلطات المعنية إلى مراجعة هذه القيود، مع إيجاد حلول عملية توازن بين متطلبات التنظيم العمراني وحقوق الأفراد.
هذا الانتصار لم يكن فقط لصالح المتضررين في طنجة، بل شكل سابقة تعزز مكانة مؤسسة “الوسيط” كهيئة مستقلة تعمل على إنصاف المواطنين وحماية حقوقهم. كما أنه يعكس أهمية تعزيز الحوار بين السلطات والمجتمع المدني لتحقيق العدالة الاجتماعية.


