تواصل رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، خطواتها الأولى في ماراثون المشاورات السياسية للوصول إلى التوليفة الحكومية المرتقبة، وسط تباين لافت في التوقيت الزمني الذي استغرقته لقاءاتها مع مختلف القيادات الحزبية.
وأظهرت المعطيات الزمنية للجولة الأولى أن مجموع اللقاءات السبعة التي عُقدت يومي الأربعاء والخميس بلغ نحو 245 دقيقة. وقد استأثر حزب التقدم والاشتراكية بالزمن الأطول بـ 45 دقيقة، متبوعاً بحزب الاستقلال بـ 40 دقيقة، ثم التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري بـ 35 دقيقة لكل منهما، وصولاً إلى 30 دقيقة لكل من الحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي، والحركة الديمقراطية الاجتماعية. وتركزت هذه الجلسات الاستكشافية على الاستماع لمواقف القوى السياسية وتبادل التصورات حول المرحلة المقبلة دون الدخول في تفاصيل التوافقات الحسمية بعد.
وعلى عكس باقي الهيئات السياسية، شهدت الجولة الأولى تعثراً في عقد اللقاء المفترض مع حزب العدالة والتنمية؛ إذ أعلن أمينه العام عبد الإله بنكيران عدم التوجه إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة لمقابلة المنصوري، معلناً تمسك حزبه باختيار موقع المعارضة بشكل مسبق، ومفضلاً النأي بنفسه عن جولات التفاوض الحكومي.


