تواصل جريدة طنجة 1 الإليكترونية تغطيتها لفصول وأحداث نصف نهائي كأس الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم، بين كل من نادي نهضة بركان المغربي ونادي اتحاد العاصمة الجزائري، لا سيما بعد تتبيث لجنة الاستئناف بالكاف، للقرارات الصادرة عن لجنة المسابقات والتي حكمت بخسارة اتحاد العاصمة لمباراتها امام نهضة بركان بنتيجة (3-0).
وفي هذا السياق، وعكس ما كانت تروج له وسائل الاعلام الجزائرية، والتي مارست ضغطا رهيبا عبر مختلف وسائل اعلامها المرئية، المكتوبة والمسموعة، فقد حظيت بعثة فريق اتحاد العاصمة الجزائري، لدى وصولها الى مطار وجدة أنكاد، بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وقد كان في استقبال وفد فريق اتحاد العاصمة الجزائري، كل من عبد السلام بلقشور ممثل الجامعة الملكية لكرة القدم ورئيس فريق نهضة بركان، حيث قدمت للوفد الجزائري باقة ورد تعبيرا عن عمق الروابط التاريخية، وأواصر المحبة التي تجمع الشعبين المغربي والجزائري.
ويحاول المسؤولون المغارب من خلال هذا الاستقبال، محو أثار المعاملة السيئة التي تعرضت لها بعثة فريق نهضة بركان لدى وصولها للجزائر، حيث تمت مصادرة اللوازم الرياضة وأقمصة الفريق من طرف السلطات الجمركية الجزائرية، في خرق سافر للبرتوكولات المعمول به من طرف الاتحادين الافريقي والدولي لكرة القدم.
وقد تفاجئت بعثة فريق اتحاد العاصمة الجزائري بحجم حفاوة الاستقبال وحسن المعاملة، غير أن كل المؤشرات، تشير الى كون السلطات الجزائرية فرضت على فريق اتحاد العاصمة الانسحاب من اجراء المباراة القادمة أمام نهضة بركان، خصوصا بعدما خسروا معركة مباراة الذهب بالقلم، حيث ينتظر أن تسلط الكونفدرالية الافريقية والاتحاد الدولي لكرة القدم، عقوبات زجرية رادعة على فريق اتحاد العاصمة والاتحاد الجزائري لكرة القدم، لعدم التزامهما بلوائح الاتحاد الافريقي والفيفا، لا سيما اقحام السياسة في الرياضة.
وقد سبق للاتحاد الدولي لكرة القدم، أن أوقف عدد من اتحادات كرة القدم في افريقيا وأروبا عن المشاركة في التظاهرات القارية والدولية، بعدما أقحمت حكومات هذه الدول السياسة في الرياضة.
وفي حالة ما إذا تمادت السلطات الجزائرية في تصرفاتها المتمثلة في اقحام السياسة في الرياضة، فسيكون على الاتحاد الدولي للعبة، اصدار قرارات رادعة في حق الكرة الجزائرية، وهو ما سيكلف المنتخبات والأندية الجزائرية، الحرمان من المشاركة القارية والدولية.
ومعلوم أن المغرب، سيحتضن نهائيات كأس أمم افريقيا لسنة 2025، حيث تطالب الجماهير المغربية، بضرورة إعادة تأهيل وبرمجة ملعب الشيخ محمد لغضف بالعيون، ضمن قائمة الملاعب المقترحة لاستضافة مباريات كأس أمم افريقيا، حيث سيكون علينا كمغاربة أن نتوقع تصرفات أكثر حدة وصبيانية من طرف السلطات الجزائرية التي تريد معاكسة الإرادة المغربية في التقارب والتعاون لتعميق أواصر الاخوة والدم التي تربط الشعبين الجزائري والمغربي.


