المتابعة: طنجة 1
شكل محور تعزيز الشبكة الطرقية وتقويتها بجهة طنجة تطوان الحسيمة واحدا من الرهانات الأساسية لبرنامج عمل مجلس الجهة، لا سيما في ظل الدينامية الاقتصادية التي يعرفها مركز الجهة (طنجة) والذي يحتاج بدوره الى توفير شبكة طرقية مؤهلة لضمان مواصلة هذه الدينامية وتعزيزها برهان رابح رابح، حيث تتميز أقاليم الحسيمة، وزان وشفشاون بعورة المسالك الطرقية وبطبيعة جغرافية صعبة، تتطلب تدخل المستويات الترابية الثلاث من أجل التغلب على هذه الإشكالية بشكل جماعي.
وفي هذا الصدد، استبشرت ساكنة جماعة بني احمد الغربية بإقليم شفشاون خيرا، بعدما انتهى الى علمهم قيام مجلس الجهة ببرمجة أحد المسالك الطرقية غير المصنفة والرابط بين دوار أولاد سليمان مرورا بدوار العوزيين وتلازمور النخلة وصولا الى دوار تاورات، بالإضافة الى ربط هذه الدواوير ودواوير أخرى بإقليمين أخرين هما وزان وتاونات، مما سيجعله شريانا حقيقا بالمنطقة.
وقد انطلقت فعلا أشغال انجاز هذا المقطع الطرقي غير المصنف بداية سنة 2023، غير أن وثيرة أشغال إنجازه وطبيعة الاشغال المنجزة أثارت استياء الساكنة، خصوصا انتقائية أماكن توسعة جنبات الطريق في بعض المقاطع دون أخرى ومحاباة بعض المنتخبين الذين استبقوا أشغال انجاز هذا المقطع الطرقي بوضع أسوار اسمنتية والترامي على جزء من الطريق العمومية.
كما أن أشغال انجاز هذا المقطع الطرقي تطالها العديد من الملاحظات السلبية، أهمها اتلاف القناطر التقليدية وتعويضها بمجاري اسمنتية لن تستطيع مقاومة العوامل الطبيعية والسيول الجارفة التي تعرفها المنقطة بين الفينة والأخرى، لا سيما خلال فصل الشتاء، بالإضافة الى عدم تهيئة جنبات الطريق بالشكل الذي يحمي الساكنة من الفيضانات. حيث يتساءل عدد من المواطنين بالمنطقة الذين التقاهم موقع طنجة 1، حول سبب استثناء هذه الدواوير تحديدا من طريق بالمواصفات التي أنجزت بها طرق أخرى قريبة، حيث يفسر البعض هذا الأمر بكون الدواوير المتواجدة على طول المحور الطرقي المذكور، ظلت دائما مغيبة وبعيدة عن صناعة القرار السياسي المحلي وأن هناك دواوير أخرى مجاورة انفردت تاريخيا بتسيير جماعة بني احمد الغربية مند تأسيسها، لذا فمجلس الجهة مطالب بتتبع انجاز هذا المقطع الطرقي ودراسة كل السبل الكفيلة بتجاوز النقائص المسجلة خلال المرحلة الأولى من أشغال تهيئته.


