قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في طنجة، بالسجن النافذ لمدة ثماني سنوات في حق شاب وُجهت إليه تهم متعددة، أبرزها السرقة المقرونة بالعنف، وتكوين عصابة إجرامية، وذلك بعد تورطه في حادثة اعتداء على سائحة ألمانية في أول ماي 2025.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شارع المسيرة وسط مدينة طنجة، حيث تعرّضت سائحة ألمانية في الستينات من عمرها لاعتداء عنيف من طرف مجهول كان على متن دراجة نارية، أقدم على خطف حقيبتها اليدوية قبل أن يسقطها أرضاً، ما تسبب لها في إصابات بليغة استدعت نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
التحقيقات الأمنية، التي فتحت مباشرة بعد وقوع الحادث، قادت إلى توقيف المتهم بعد أن تم التعرف عليه من خلال كاميرات المراقبة وشهادات الشهود. وأظهرت الصور والفيديوهات الملتقطة لحظات تنفيذ الجريمة، إلا أن المتهم خلال مثوله أمام المحكمة أنكر كل التهم المنسوبة إليه، مدعياً أنه ليس الشخص الظاهر في التسجيلات، وهو ما تبناه دفاعه أيضاً، مشيراً إلى أن الشكايات كانت “ضد مجهول” وأن الصور لا تمثل دليلاً قاطعاً على تورطه.
ورغم الإنكار، اعتبرت المحكمة أن الأدلة المتوفرة، بما في ذلك الصور والشكايات المتعددة المقدمة ضده، كافية لإدانته، خاصة وأن الأمر لا يتعلق بجريمة واحدة بل بسلسلة من السرقات المشابهة. وبناءً عليه، قررت المحكمة إدانته بثماني سنوات سجناً نافذاً.
ويأتي هذا الحكم في ظل تزايد المطالبات بتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم السرقة والعنف، خاصة عندما تكون الضحية من السياح الأجانب، لما لذلك من تأثير سلبي على صورة المدينة وقطاعها السياحي


