في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المغرب واليابان، قام وفد ياباني رفيع المستوى بزيارة إلى مدينة طنجة لاستكشاف فرص الاستثمار في قطاع صناعة السيارات. وتأتي هذه الزيارة في ظل الاهتمام المتزايد من الشركات اليابانية بالاستفادة من موقع المغرب الاستراتيجي كبوابة إلى السوق الإفريقية والأوروبية، بالإضافة إلى بيئة الأعمال المشجعة التي يوفرها المغرب للمستثمرين الأجانب.
تعتبر مدينة طنجة من بين أهم المراكز الصناعية في المغرب، حيث تحتضن العديد من الشركات العالمية المتخصصة في صناعة السيارات ومكوناتها. وتتميز هذه المدينة ببنيتها التحتية المتطورة التي تشمل الميناء المتوسطي، والمناطق الصناعية الكبرى، إضافة إلى شبكة طرق حديثة تربطها بمختلف جهات المملكة. كما أن وجود منطقة حرة ومجمعات صناعية متخصصة يجعل منها وجهة مفضلة للمستثمرين الأجانب الراغبين في تطوير مشاريعهم في هذا القطاع الحيوي.
خلال زيارتهم، عقد أعضاء الوفد الياباني سلسلة من الاجتماعات مع ممثلي الحكومة المغربية، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، وكذا مسؤولي بعض الشركات المحلية والدولية العاملة في مجال صناعة السيارات. وقد تم استعراض المزايا التنافسية التي يوفرها المغرب، بما في ذلك الامتيازات الضريبية، والتكاليف التنافسية للإنتاج، والاتفاقيات التجارية التي تسهل الولوج إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية.
كما قام الوفد بجولة ميدانية في بعض المصانع والمنشآت الصناعية المتخصصة في صناعة السيارات بطنجة، حيث اطلع على جودة الإنتاج والتكنولوجيا المستخدمة، وكذا على قدرة المغرب على تلبية معايير الجودة التي تتطلبها الأسواق الدولية. وقد أعرب بعض أعضاء الوفد عن إعجابهم بالتطور السريع الذي شهده هذا القطاع في المغرب، مما يجعله وجهة استثمارية واعدة بالنسبة للمقاولات اليابانية الراغبة في توسيع نطاق أنشطتها.
وتندرج هذه الزيارة ضمن استراتيجية التعاون بين المغرب واليابان لتعزيز الاستثمارات الثنائية في مجالات مختلفة، من بينها قطاع السيارات الذي يشكل إحدى ركائز الاقتصاد المغربي. كما تعكس رغبة الطرفين في تعزيز الشراكة الصناعية والتجارية بما يحقق المصالح المشتركة ويسهم في تطوير القطاع وتحسين قدرته التنافسية على المستوى الدولي.


